التنوع بالطــــيور في المملكة
تمثل أراضي المملكة وبحكم موقعها الجغرافي الإستراتيجي بين ثلاثة قارات أحد أهم مسارات هجرة الطيور من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب. أصبحت أراضيها معبراً مهماً لأنواع عديدة من الطيور، ويلاحظ بأنة كل عام تسجل أنواع جديدة من الطيور تفد للمملكة وقد يستخدم البعض منها البيئات الجديدة كموقع جديد للتكاثر والإستقرار. تنتمي مجموعات الطيور الموجودة في المملكة إلى ثلاثة أصول إثيوبية (45 نوعا) وقطبية قديمة (357 نوعا) وآسيوية (30 نوعا) وبذلك يبلغ إجمالي عدد أنواع الطيور المسجلة في المملكة (499) نوعا تنتمي إلى (67) عائلة منها (223) نوعا متكاثرة (منها 19 نوعاً متوطناً تعيش في جبال الحجاز وعسير) ومن أعن الأتواع المتوطنة بالمملكة هو العقعق العسيري (Pica asirensis) والذي لا يوجد منه سوى 100 زوج متكاثر الأن. وسجل حوالي (276) مهجراً أو عابراً لأراضي المملكة. وتجد الطيور المهاجرة أو المقيمة في سواحل البحر الأحمر والخليج العربي ملاذات آمنة خاصة الخليج العربي حيث ترتاده ملايين الطيور وخاصة الطيور الخواضة . وتعتبر الطيور من أكثر الفقاريات إنتشاراً وتوزيعاً في جميع مناطق العالم، لذى فهي مرتبطة بتاريخ وإرث وحضارات جميع الأمم التي عاشت على الأرض منذ الآف السنين.
ومعظم الطيور البحرية الحقيقية المعششة على جزر المملكة تعتبر زائرة صيفية، أي أنها تأتي للجزر في فترة الربيع والصيف للتعشيش، وبعد نهاية الموسم تهاجر مع صغارها جنوباً خارج المياه الإقليمية السعودية، والقليل منها يتجول على سواحل المملكة ويبقى في مياهها الإقليمية. كما أن هناك أنواع من الطيور البحرية تعتبر مهاجرة عابرة تتوقف على سواحل المملكة للتزود بالغذاء والراحة خلال هجرتها من الشمال للجنوب أو العكس.
وتتواجد الطيور المائية عادة في مناطق رطبة طبيعية، إلا أنها في اللملكة العربية السعودية أصبحت تلك الأنواع تستخدم المناطق الرطبة التي قام الإنسان بإنشائها (مثل البحيرات الصناعية والمستنقعات في المزارع وكذلك مياه الصرف الصحي المعالجة).
ومن واقع الدراسات التي إجريت في المناطق الهامة للطيور بالمملكة، تمت تحديد حوالي 39 منطقة هامة للطيور وخاصة لأنواع مهددة بالإنقراض أو أعداد مهمة عالمياً. ويتضح دراسة فترات الهجرة لبعض أنواع الطيور أن الأنواع التي توجد بكثرة في الربيع ليست بالضرورة أن توجد بنفس الأعداد في الخريف، خاصة هذه الحقيقة تكون واضحة لدى الطيور الجاثمة (تلك الأنواع البرية من حجم الحمامة واصغر). أما الطيور المائية والخواضة على وجه الخصوص فإنها عكس ذلك، حيث تتواجد بكثرة في فصل الخريف ولا تشاهد إلا نادراً في فصل الربيع.