عقد المركز ورشة عمل “أدوات رصد المخالفات الالكترونية المتعلقة بالحياة الفطرية وطرق التحقق منها التي ينظمها المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية بالشراكة مع الصندوق الدولي للرفق بالحيوان، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين من داخل المملكة وخارجها، وعدد من ممثلي الجهات ذات العلاقة.
وتهدف الورشة، التي تستمر حتى يوم غد الثالث من يوليو الجاري، إلى تطوير قدرات المختصين في تتبع المخالفات الإلكترونية المرتبطة بالحياة الفطرية، من خلال التدريب على أدوات البيانات مفتوحة المصدر، وتعزيز مهارات التحقيق الرقمي في المنصات الإلكترونية، بما يسهم في رفع مستوى الاستجابة للمخالفات البيئية، ومكافحة الأنشطة غير النظامية التي تهدد الأنواع الفطرية محليًا وعالميًا.
شهدت الورشة في يومها الأول سلسلة من العروض التدريبية التي تناولت الاتجاهات الحالية لمخالفات الحياة الفطرية عبر الإنترنت، إلى جانب تدريبات على استخدام أدوات البيانات مفتوحة المصدر المعروفة باسم تحقيقات الإنترنت المفتوحة، واستعراض تقنيات التتبع وجمع الأدلة الرقمية. كما تناول البرنامج أساليب رصد المخالفات في منصات التواصل الاجتماعي، وبناء خرائط تحليلية للمعلومات البيئية، بما يعزز من كفاءة الرصد الإلكتروني للحياة الفطرية.
وأكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد قربان أن تنظيم هذه الورشة يأتي ضمن الجهود الاستراتيجية التي يبذلها المركز لتعزيز الحماية الرقمية للحياة الفطرية، والارتقاء بمستوى الممارسات الرقابية بما يواكب التطورات العالمية في مجالات حماية الحياة الفطرية.
وأوضح أن المخالفات البيئية عبر الفضاء الرقمي تمثل تحديًا متصاعدًا، يستوجب تكامل الأدوار بين الجهات المعنية محليًا ودوليًا، وبناء كوادر وطنية مؤهلة تمتلك الأدوات التقنية والمعرفية اللازمة لرصدها والتعامل معها بكفاءة.
وأشار إلى أن الورشة تعكس التزام المركز بتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية المتخصصة، وتوفير بيئة تدريبية تفاعلية تسهم في تبادل الخبرات، وتحفيز الابتكار في مجال التحقيقات البيئية الرقمية، بما يدعم مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للبيئة، ويتماشى مع تطلعات رؤية المملكة 2030 في حماية الحياة الفطرية وضمان استدامة مواردها الطبيعية.
ويُعد تنظيم هذه الورشة امتدادًا لدور المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في تطوير أدوات الحماية البيئية، ومواكبة التحديات المستجدة في مجالات الرقابة والرصد، لا سيما في البيئة الرقمية. كما تعكس الورشة التزام المملكة بتعزيز الأمن البيئي، وتفعيل الشراكات المحلية والدولية، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية بما يسهم في بناء منظومة متكاملة لحماية الحياة الفطرية، وضمان استدامة تنوعها ضمن إطار رؤية المملكة 2030.