ينظم المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، ورشة عمل بعنوان “حالات الجنوح البحري: نحو إنشاء شبكة وطنية لجنوح الكائنات البحرية في المملكة العربية السعودية”، وذلك يوم الأربعاء 16 أبريل الجاري بفندق كراون بلازا – جدة- الحمراء، بحضور الرئيس التنفيذي للمركز الدكتور محمد علي قربان ومشاركة عدد من الجهات ذات العلاقة والجامعات والمنظمات البيئية المحلية والدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين. تهدف الورشة إلى تعزيز التعاون العلمي في رصد وتحليل ظاهرة جنوح الكائنات البحرية الضخمة، وتأسيس شبكة وطنية لرصدها على سواحل المملكة، إلى جانب تأهيل الكوادر البيئية المختصة وتبادل المعرفة في هذا المجال.
وتتضمن الورشة عروض علمية تقدمها جهات محلية ودولية، منها نيوم، وشركة أرامكو، وشركة البحر الأحمر الدولية، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، جمعية علم الحيوان في لندن، ومؤسسة “محيط واحد”، وغيرها، بالإضافة إلى حلقات نقاش تفاعلية، يليها استعراض النتائج وأبرز التوصيات التي تشمل عدداً من المبادرات والمقترحات والأفكار التي تسهم في تحقيق الأهداف المنشودة. وقال الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد علي قربان: “إن تنظيم هذه الورشة يأتي امتداداً للجهود التي يبذلها المركز لحماية الحياة الفطرية والحفاظ على التنوع الأحيائي واستعادة التوازن البيئي فيها، وهي تجسد أهمية تعزيز التعاون مع الجهات ذات العلاقة محلياً وإقليمياً ودولياً وتبادل الخبرات للحفاظ على الحياة الفطرية”، وأضاف “نسعى من خلال هذه الورشة لإنشاء شبكة وطنية لرصد جنوح الكائنات البحرية على شواطئ المملكة، وتأهيل القدرات البشرية، وتعزيز التبادل المعرفي في المجال البيئي، وإثراء الشراكة بين الجهات الوطنية والدولية في ظل حرص المملكة على تطوير وتوحيد الجهود العالمية لحماية الحياة الفطرية والحفاظ على التنوع الأحيائي”. وأوضح “إن ظاهرة جنوح الكائنات البحرية على الشواطئ تحدث في جميع البحار والمحيطات في العالم، وهناك مجهودات علمية كبيرة تبذلها مراكز الأبحاث للكشف عن أسباب الجنوح وحماية هذه الثروات الفطرية” مؤكداً أن “دراسة البيئات البحرية وحمايتها يتماشى مع مبادرة السعودية الخضراء والاستراتيجية الوطنية للبيئة ويعكس جهود المركز الإقليمية والعالمية في مجال الحفاظ على البيئة وصون مواردها وتعزيز استدامتها والتصدي للأخطار المحدقة بالحياة الفطرية البرية والبحرية بما يتواكب مع رؤية المملكة 2030، باعتبار المركز مظلة وطنية لقطاع الحياة الفطرية”.
يُذكر أن جنوح الثدييات البحرية والسلاحف البحرية هو ظاهرة تجنح فيها الكائنات خارج بيئتها البحرية لتصل عادة الى الشاطئ، وغالباً ما تنفق بسبب الجفاف أو متأثره بالإصابة أو لأسباب أخرى. وغالباً ما يرتبط الجنوح بأسباب طبيعية كالأحوال الجوية وهيجان البحر، والزلازل والبراكين تحت الماء، أو بأنشطة بشرية من خلال الصيد الجائر والتلوث والاصطدام بالسفن.
وعلى هامش الورشة يتم تدريب عدد من أخصائي المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في مختبرات جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية على طرق وبروتكولات التعامل مع الكائنات الجانحة على يد نخبة من الخبراء.