وقع المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية مذكرة تفاهم مع المكتب الإقليمي لمنظمة “البيردلايف انترناشيونال” لتعزيز التعاون والشراكة الاستراتيجية بينهما في مجال حماية الطيور المهاجرة والمحافظة على الحياة الفطرية.
وقد مثَّل المركز في توقيع المذكرة الرئيس التنفيذي الدكتور محمد علي قربان، فيما مثَّل المنظمة المدير الإقليمي لمكتبها بالشرق الأوسط الدكتور إبراهيم الخضر. يأتي توقيع المذكرة الذي تم في مدينة الرياض في إطار حرص الطرفين على وضع أسس للتعاون والشراكة الاستراتيجية بينهما بما يحقق الأهداف المشتركة في مجال حماية الطيور والمحافظة على التنوع الأحيائي، من خلال البحوث واللقاءات العلمية المشتركة، والعمل على بناء القدرات والتدريب، وتبادل الخبرات والمعارف.
وبموجب المذكرة تشمل مجالات التعاون: تطوير خطط الحماية والإدارة الفاعلة للمواقع ذات الأهمية البيئية للطيور الفطرية المتوطنة والمهاجرة، وتبادل الخبرات والمعارف والمعلومات والأوراق البحثية في مجال الحماية، مع تطبيق المعايير العالمية لتحديث بيانات المناطق الهامة للتنوع الأحيائي بالمملكة، إلى جانب التنسيق المشترك للمشاركة في مؤتمرات الدول الأطراف لاتفاقيات حماية الطيور، إضافة إلى العمل على رفع مستوى فاعلية المشاركة الوطنية في أطر الحفاظ على الطبيعة الإقليمية والدولية، مع رفع مستوى الوعي البيئي من خلال اللقاءات والدورات وورش العمل، والعمل على تعزيز دور القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في الرصد والتوثيق والتوعية في مجال حماية الطيور، إضافة الى تقديم الدعم الفني لتنفيذ الخطط الإقليمية والدولية لحماية الأنواع ومسارات الهجرة، وتقييم الأراضي الساحلية الرطبة بالمملكة، وتقييم القائمة الحمراء الوطنية لأنواع الطيور الفطرية بالمملكة، مع دعم دور المركز في تبني مبادرة معالجة الصيد والأخذ والاتجار غير النظامي للطيور المهاجرة في شبه الجزيرة العربية.
وتعليقاً على توقيع المذكرة قال الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد علي قربان: “تعكس هذه المذكرة التزام المركز بتعزيز الشراكات مع المنظمات البيئية العالمية بما يعزز الجهود الوطنية في المحافظة على الحياة الفطرية وحماية النظم البيئية واستعادة التنوع الأحيائي فيها، وبما يجسد رؤية المركز التي ينطلق من خلالها لتحقيق أهدافه التي تتواكب مع الاستراتيجية الوطنية للبيئة وتساهم في تحقيق أهداف مبادرة السعودية الخضراء ومستهدفات رؤية المملكة 2030”، وأكد الدكتور قربان حرص المركز على الارتقاء بالأداء البيئي وتوازنه وتعزيز نهج الإدارة الفاعلة والمستدامة فيه بما يعكس ريادة المملكة ومكانتها العالمية وجهودها النوعية لتحقيق التنمية البيئية المستدامة، والتزامها بصون ثرواتها البيئية وموائلها الفطرية وثرائها الأحيائي.
يُذكر ان المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية يعمل منذ تأسيسه على تنفيذ خطط ومبادرات شاملة للتصدي للتحديات البيئية وحماية النظم الطبيعية، مستعيناً بخبرات محلية ودولية لتحقيق الاستدامة البيئية وتعظيم أثر القطاع البيئي وإعلاء قيمته باعتباره من القطاعات الواعدة التي تدفع بعجلة النمو الاقتصادي.
ويقدم المركز عدداً من البرامج الشاملة والفاعلة لنمو وازدهار القطاع البيئي، ويعزز جهوده من خلال تشجيع البحث والابتكار في مجال المحافظة على الحياة الفطرية. ويعمل المركز على حصر أنواع الطيور في المملكة، وتقييم صحة النظم البيئية ، مع التركيز على المناطق المحمية والمهمة للتنوع الأحيائي، كما يركز على حماية الطيور المهاجرة وموائلها الطبيعية وفقاً للمعايير والممارسات البيئية العالمية، وقد فاز المركز بجائزة الريادة للأنواع المهاجرة العام الماضي 2024م نظير مساهماته البارزة في دعم وقيادة مبادرة معالجة الصيد والأخذ والإتجار غير النظامي للأنواع المهاجرة في منطقة جنوب غرب آسيا، خلال الاجتماع الرابع عشر لمؤتمر الأطراف في اتفاقية “المحافظة على الأنواع الفطرية المهاجرة” الذي عقد بأوزبكستان.