زار وفد من أعضاء مجلس الشورى، اليوم، محمية جزر فرسان، ضمن جولة ميدانية هدفت إلى الاطلاع على المقومات البيئية والثقافية الفريدة للمحمية، والوقوف على جهود المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في إدارة وتنمية المناطق المحمية وفق أفضل الممارسات البيئية. وتضمنت الزيارة عددًا من المواقع البيئية البارزة داخل المحمية، من بينها غابة القندل (المانجروف)، التي تُعد من أهم النظم البيئية الساحلية الداعمة للتنوع الأحيائي، إلى جانب الموائل الطبيعية للظبي الفرساني، أحد أبرز الأنواع الأصيلة المرتبطة بالمنطقة، حيث اطّلع الوفد على برامج الحماية والمتابعة الميدانية التي ينفذها المركز للمحافظة على الأنواع الفطرية وضمان استدامتها ضمن موائلها الطبيعية. وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز التكامل بين الجهات التشريعية والتنفيذية، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الموارد الطبيعية، وتحقيق مستهدفات الاستدامة البيئية. وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد علي قربان أن محمية جزر فرسان تُجسد نموذجًا وطنيًا متقدمًا في إدارة النظم البيئية الساحلية والبحرية، وتعكس ما تمتلكه المملكة من ثراء طبيعي ذي قيمة عالمية. وأشار إلى أن المركز يواصل العمل على تطوير منظومة إدارة المناطق المحمية، من خلال تطبيق أفضل الممارسات الدولية، وتعزيز الشراكات الوطنية، وتمكين المجتمعات المحلية، بما ينسجم مع مبادرة السعودية الخضراء ويدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتُعد محمية جزر فرسان من أهم المواقع البيئية في المملكة، لما تحتضنه من موائل بحرية وساحلية متنوعة تسهم في استقطاب أعداد كبيرة من الأنواع المهاجرة، وتؤدي دورًا محوريًا في دعم التوازن البيئي في البحر الأحمر، بما يعكس مكانتها البيئية على المستويين الوطني والإقليمي. وشهدت المحمية خلال الأعوام الماضية إنجازات عالمية متتالية، حيث أُدرجت مؤخرًا ضمن قائمة “رامسار” للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية كأول موقع سعودي ينضم إلى القائمة، كما سُجّلت في عام 2021م ضمن برنامج الإنسان والمحيط الحيوي (MAB) التابع لمنظمة اليونسكو، لتكون أول محمية سعودية تنضم إلى هذا البرنامج، وهو ما يؤكد قيمتها البيئية العالمية، ويعزز من مكانتها بوصفها موقعًا متعدد الأبعاد البيئية والثقافية.